السيد أحمد الهاشمي
225
جواهر البلاغة
ليل وبدر وغصن * شعر ووجه وقد [ المجتث ] فيه تشبيه بليغ مجمل ملفوف ، المشبه شعر وهو حسي ، والمشبه به ليل ، وهو عقلي ، والأداة محذوفة ، ووجه الشبه السواد في كل ، والغرض منه بيان مقدار حاله . وفي الثاني : المشبه وجه ، والمشبه به بدر ، وهما حسيان . ووجه الشبه الحسن في كل . والأداة محذوفة ، والغرض تحسينه . وفي الثالث المشبه قد ، والمشبه به غصن وهما حسيان . ووجه الشبه الاعتدال في كل ، والأداة محذوفة ، والغرض بيان مقداره - هذا ، وإن شئت فقل هذا تشبيه مقلوب بجعل المشبه به مشبها . والمشبه به بأن يجعل الليل مشبها ، والشعر مشبها به . وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى * كعنقود ملاحببة حين نورا [ الطويل ] فيه تشبيه تمثيل مرسل مجمل ، المشبه هيئة الثريا الحاصلة من اجتماع أجرام مشرقة مستديرة منيرة : والمشبه به هيئة عنقود العنب المنور ، والجامع الهيئة الحاصلة من اجتماع أجرام منيرة مستديرة في كل ، والأداة الكاف ، والغرض منه بيان حاله تمرين بين أنواع التشبيه فيما يأتي : 1 - قال اللّه تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ [ الكهف : 45 ] . 2 - قال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ [ إبراهيم : 18 ] 3 - وقال تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً [ النور : 39 ] .